شباب 2250: نحو ترجمة عملية لقرار مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة حول شراكة الشباب في صناعة السلم والأمن الدوليين في الأردن

“… لكي نضمن دور الشباب في الأمن وصناعة السلام المستدام، وبالشراكة مع الشباب والشابات وليس بإشراكهم. فهكذا نشأنا هنا في الأردن بمشاركة كل من فيه؛ نساء ورجالا. بنينا حصنا منيعا بسواعد الشباب وبصيرة الآباء”. ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني 


لتحميل وثيقة توصيات الشباب الأردني لترجمة القرار 2250 


ماهو قرار مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة رقم 2250 حول شراكة الشباب في صناعة السلم والأمن الدوليين؟


في 9 كانون الأول من عام 2015، إعتمد مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة القرار رقم 2250 حول “الشباب، السلم والأمن” بهدف تعزيز مشاركة الشباب في بناء و المحافظة على السلم المجتمعي وحث الدول الأعضاء على النظر في السبل الكفيلة بزيادة التمثيل الشامل للشباب في عمليات صنع القرارات على جميع المستويات لمنع نشوب النزاعات وحلها. كما أن إعتماد مشروع القرار سيؤسس لمرحلة جديدة في إنخراط منظومة الأمم المتحدة في شؤون الشباب بشكلٍ معمق و الذي يعتبر بالأمر الحيوي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.تم طرح قرار مجلس الأمن رقم 2250 خلال ترأس ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني خلال جلسة النقاش المفتوحة في مجلس الأمن حول “دور الشباب في مجابهة التطرف العنيف وتعزيز السلام” بتاريخ 23 نيسان 2015 و الإعلان عن المنتدى العالمي الأول حول “الشباب، السلام والأمن” الذي تم عقده في الفترة مابين  12و22 أب 2015 في مادبا (الأردن)، والذي تم من خلاله إطلاق  مضامين “إعلان عمان حول الشباب، السلام والأمن”.


أهمية القرار الأممي رقم 2250

“يعتبر جزءا مهما من حل طويل الأمد مبني على التغيير الايجابي للسلوك الذي يتم تبنيه في كل يوم من أجل تعزيز المجتمعات متعددة الثقافات” أنا أتجرأ للتنمية المستدامة  

يعزز لشراكة حقيقية ودور فاعل للشباب في بناء الأمن و السلم المجتمعي ؛ أهمية الاعتراف بدور الشباب في مناهضة التطرف العنيف و بناء الأمن و السلم المستدامين في مجتمعاتهم حيث أن الشباب هو شريك فعال واستراتيجي  في مناهضة كافة أشكال العنف. الإعتراف بدور الشباب الإيجابي في عملية التنمية المستدامة الشاملة والتي لاتتحقق إلا عن طريق إحلال وإستدامة الأمن و السلم؛ حيث أن بإمكان الشباب صوغ مستقبل أكثر أمانا، عدلا وإستدامة للأجيال المقبلة.


ماهي المشكلة؟

وفقا لتقرير “الإطار الإقليمي لتطبيق الإستراتيجية المشتركة للشباب 2016 – 2017 في منطقة الشرق الأوسط، شمال أفريقيا و الدول العربية”؛ حوالي 29٪ من السكان في منطقة الدول العربية / منطقة الشرق الأوسط تقع في الفئة العمرية بين 10 و 24 سنة. و واحدة من التحديات المستمرة التي تواجه المنطقة برمتها هي عدم الإستقرار السياسي، الصراعات طويلة الأمد، والحروب. على الأقل، عشرة بلدان هي في صراع أو مجاورة إلى بلدان تشهد صراعات. وعلاوة على ذلك، كان التأثير الأكثر سلبية للصراع على الأطفال بحرمانهم من الإلتحاق بالمدارس. في تسعة بلدان تقع ضمن منطقة النزاع، يوجد أكثر من 13 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة. هنالك أيضا، تحديا أخر، وهو مشكلة البطالة بين الشباب حيث يعتبر من أعلى المعدلات في العالم في المنطقة، حيث تبلغ النسبة 28.2٪  في الشرق الأوسط و 30.5٪ في شمال أفريقيا في عام 2014، مع وجود إختلافات كبيرة بين البلدان. لذلك، يتم إعتبار قرار مجلس الأمن رقم 2250 بمثابة خريطة طريق للبناء على الإمكانات المتاحة لدى  الشباب ومنها تعزيز و إستدامة السلم والأمن المجتمعي و الذي يعد أساسا للتنمية الشاملة و المستدامة للشعوب والأمم. 

تعمل منظمة أنا أتجرأ للتنمية المستدامة من خلال مشروع شباب 2250  على المساهمة في تحقيق الهدف الانمائي المستدام رقم 16 المعني يتعزيز و ترويج المجتمعات المسالمة والشاملة لتحقيق التنمية المستدامة، توفير الوصول إلى العدالة للجميع وبناء مؤسسات فعالة، مسؤولة وشاملة على جميع المستويات.

 


العناصر الخمسة الواردة في القرار الأممي رقم 2250

” أعتقد أننا نعيش في عالم حيث نرى تكرارا من صراعات جديدة، و لكننا لانزال نرى صعوبة كبيرة في حل النزاعات”، أنطونيو جوتيريس – الأمين العام للأمم المتحدة

المشاركة، الحماية، الوقاية من النزاعات، تعزيز الشراكات، وإعادة الإدماج في المجتمع


1. المشاركة

  • زيادة مشاركة الشباب في جميع مستويات صنع القرار.
  • الأخذ بعين الإعتبار مشاركة الشباب وآرائهم في مفاوضات واتفاقيات بناء السلم المجتمعي.
  • دعم الشباب وتمكينهم في مبادرات صنع السلم المجتمعي.

2. الحماية

  • تعزيز حماية حياة المدنيين وحقوق الإنسان في حالات الصراع المسلح وإنعدام الإستقرار الأمني.
  • تعزيز الحماية من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس.
  • وجوب التحقيق والمقاضاة في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين.

3. الوقاية

  • وضع سياسات ملائمة للشباب ضمن بيئة داعمة لهم.
  • دعم مشاركة الشباب في بناء السلم المجتمعي.
  • بناء القدرات حول برامج بناء السلم المجتمعي وفض النزاعات.
  • الترويج لثقافة السلم، التسامح، تعدد الثقافات والحوار بين الأديان المختلفة.

4. الشراكات

  • زيادة الدعم السياسي، المالي، الفني واللوجستي لمشاركة الشباب في جهود تحقيق السلم المجتمعي.

5. فك الارتباط وإعادة الإدماج:

  • توفير فرص عمل للشباب لمواجهة التهميش وتفعيل أدوارهم.
  • الإستثمار في بناء قدرات ومهارات الشباب.
  • دعم مبادرات الشباب الريادية.

إعلان عمان

صدر إعلان عَمَّان للشباب حول “الشباب، السلام و الأمن” بتاريخ 21 آب 2015 خلال المنتدى العالمي الذي تم عقده في مادبا  (الأردن) خلال الفترة 21-22 أب 2015 والذي جمع 500 من المسؤولين الحكوميين، الخبراء في السياسة، المنظمات التي يقودها الشباب، وبناة السلام من الشباب من أكثر من 100 دولة بهدف صياغة المرحلة القادمة من الأجندة الخاصة باحتواء دور فعال للشباب في عملية بناء السلام و الأمن الدوليين المستدامين. نتج عن المنتدى، الذي اعتبر مظلة لأكبر تجمع لممثلي المنظمات الشبابية في العالم، “إعلان عمان حول الشباب والسلام والأمن”، الذي صاغه الشباب أنفسهم وشكّل رؤية مشتركة وخارطة طريق لسياسات أفضل تعمل على تعزيز دور الشباب بطريقة فاعلة.

تمت صياغة إعلان شباب عمان بالتشاور مع أكثر من أحد عشر ألف شاب  وشابة من مختلف أنحاء العالم، وبدعم من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية،  الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني، والذي يعكس رؤية مشتركة وخارطة الطريق نحو تعزيز الإطار لسياسة داعمة للشباب في تحويل الصراع، منع و مناهضة العنف وبناء السلم المجتمعي.

إعلان عمان يسلط الضوء على أربعة محاور رئيسية معززة لدور الشباب و تحث مؤسسات المجتمع الدولي على أخذها بعين الإعتبار هي:

  1. المشاركة المجدية والقيادة في إتخاذ القرارات وصنع السياسات حول السلم والأمن؛
  2. الإعتراف والدعم لكل من شبكات الشباب، المنظمات، و المبادرات الفردية في منع العنف، التطرف العنيف وتعزيز السلم؛
  3. تعزيز وحماية حقوق الفتيات والوقاية من العنف القائم على أساس نوع الجنس.
  4. إعطاء الأولوية للإستثمار في تنمية الشباب الإجتماعية والإقتصادية.

 



مراحل مشروع شباب 2250

  1. المشروع سيعمل على تمكين الشباب و بناء قدراتهم على ثلاثة محاور هي؛ المعرفة، المهارة و السلوكيات عن طريق التعلم عن طريق التجربة و مبادئ التعلم مدى الحياة.
  2. الإندماج بمنهجية أنا أتجرأ “أكت”: الحصول على المعرفة، خلق وتصميم المبادرات، و إحداث التغيير الإيجابي على الأشخاص و المجتمعات.
  3. مختبرات الشباب الخلاقة: تصميم و تنفيذ المبادرات الشبابية الناتجة من المجتمعات المحلية و التي يقودها الشباب و تعتمد على التفاعل الشبابي-الشبابي من أجل التعلم و نشر المعرفة.
  4. شبكة وطنية من الشباب الفاعلين و المتمكنين.
  5. منصات تفاعلية لخلق واثراء محتوي الخطاب البديل. idareact.org
  6. أدوات و وسائل تعليمية متاحة لدعم عملية التعلم الفردية.