في أي عالم يعيش الشباب؟

الأردن هو مكان يمكن للمرء أن يشهد فيه التعددية بسبب تنوع ثقافات السكان القاطنين فيه من أصول مختلفة حيث أن 57 جنسية مختلفة تعيش في الأردن متعددة الأعراق والمنابت الثقافية. بيد أن الأردن يقع في منطقة مضطربة من حيث عدم الاستقرار السياسي، والتوتر، والحرب، والحرب بالوكالة لفترات طويلة. أيضا، يعرف عن الأردن استضافته لموجات مختلفة من الأشخاص اللاجئين والقادمين من العراق 66.262، سوريا 657.628، اليمن 9.838، السودان 4.058، الصومال 810 وآخرون 1.564 وفقًا للتقرير الصادر عن مفوضية اللاجئين في الأردن في فبراير  2018 

حسب التقرير الصادر عن الراصد العالمي للصراعات في مارس 2020 يوجد حاليا ثمانية صراعات متدهورة في العالم صراعان منها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بالإضافة إلى 18 حالة نزاع لا تتغير (7 منها في الشرق شرق وشمال إفريقيا). طيف النزاعات والصراعات ممتد ويتراوح بين الحرب الأهلية، العنف الإجرامي، بين الدول، عدم الاستقرار السياسي، النزاع الطائفي والإقليمي، التطرف العنيف العابر للحدود والغير تقليدي

وفقًا لأطلس البيانات العالمية، فإن مؤشر مؤشر سعادة الأردن هو 4.91 من 10 (2018) والذي يحتل المرتبة 99 من أصل 154 بينما تحتل فنلندا المرتبة الأولى بـ 7.77 درجات. في حين أن مؤشر الرخاء للأردن هو 56.41 (2019) مقارنة بالدنمارك الدولة الأولى برصيد 83.96 حيث أن الأردن تحتل المرتبة 86 من أصل 103. تعتبر هذه الأرقام منخفضة على الرغم من أن الأردن يعمل بجهد لتحقيق المزيد من الرخاء لمواطنيه

يعتبر الأردن دولة فيها التعداد السكاني فتي وفقا للإحصاءات السكانية الأردنية حسب دائرة الإحصاءات الأردنية حيث يبلغ إجمالي عدد السكان الأردنيين 10554 مليون نسمة لعام 2019. حسب الفئة العمرية فإن إجمالي عدد السكان على النحو التالي

الفئة العمرية 15 – 19 سنة  - 
1,025,110.0الفئة العمرية 20 – 24 سنة  -  
1,023,120.0الفئة العمرية 25-29 سنة  - 

898,340.0مثل هذا الوضع المستمر لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة، بالإضافة إلى وجود الأشخاص الذين ولدوا بعد عصر الإنترنت حيث مفهوم وجود العالم كقرية عالمية صغيرة متصلة في الواقع المعاش. ومع ذلك تأتي المقارنة والوعي بالدول الأكثر استقرارًا وسعادة مقارنةً بالدول غير المستقرة. وهو ما قد يزيد من الشعور بالظلم الاجتماعي بين أولئك الذين يعانون من عدم الإستقرار

كل هذه العوامل من بين عوامل أخرى مثل الكوارث الطبيعية وتداعيات التغيير المناخي والأوبئة التي تضع الأشخاص والشعوب تحت وطئة ضغط هائل ومستمر لفترات طويلة مما قد يؤدي إلى كسر عملية تنمية الشباب العادية على سبيل المثال، على الأقل لضمان النمو والعيش في عالم من العدالة والكرامة والحقوق من أجل الجميع. حيث في الواقع، في العديد من أنحاء العالم، تكافح العديد من الدول لضمان تأمين الاحتياجات الأساسية

التماسك الاجتماعي: الاعتراف والانتماء والشرعية والمشاركة والاندماج 

من أجل تحقيق السلام والازدهار الإيجابي في المجتمع والقدرة على الحفاظ عليهما، من الصحيح أننا بحاجة إلى تعميم بناء السلام وجعله ذا صلة بالناس حيث يختارون بناء سلام إيجابي قائم على عملية واعية. إن تعزيز المرونة المجتمعية هو جانب حاسم للعمل عليه وتعميمه وتوفير الأدوات والكفاءة لتعزيزها 

فهم السياق 

الشباب ليسوا مجرد رقم يقع بين الفئة العمرية 18-30 سنة. من المهم أن يكون لدينا فهم واضح لمن هم، وما يعجبهم، وما لا يحبونه، والموسيقى التي يستمعون إليها، ولماذا تؤثر عليهم، وما هي قيمهم، وكيف يحبون قضاء وقتهم، ما يقلقهم، ولماذا هم متصلون، وما يفعلونه على الإنترن ، وما هي منصات التواصل الاجتماعي ولماذا، وكيف يتعاملون معهم وتصورهم حول كل شيء ورثوه من الماضي والواقع الحالي للعالم الذي يعيشون فيه 

هناك صراعات معقدة موجودة في الوقت الحاضر وهذا يتطلب فهمًا أعمق عند العمل مع الشباب. إدارة النزاعات هي مسؤولية مشتركة من قبل المجتمع أو الأمة أو المنطقة أو حتى العالم بأسره